السيد المرعشي
347
شرح إحقاق الحق
آتيك ) . قال : فلم أزل كذلك حتى أمنا الفجر ، فجاء النبي صلى الله عليه وسلم وأنا قائم ، فقال : ما زلت على حالك ؟ قلت : لو كنت سهرا ما برحت حتى تأتيني ، ثم أخبرته بما أردت أن أصنع ، فقال : لو خرجت ما التقيت أنا ولا أنت إلى يوم القيامة . ثم شبك أصابعه في أصابعي فقال : إن وعدت أن يؤمن بي الجن والإنس ، فأما الإنس فقد آمنت بي وأما الجن فقد رأيت . قال : وما أظن أجلي إلا قد اقترب . قلت : يا رسول الله ألا تستخلف أبا بكر ، فأعرض عني فرأيت أنه لم يوافقه ، قلت : يا رسول الله ألا تستخلف عمر ، فأعرض عني فرأيت أنه لم يوافقه ، قلت : يا رسول الله ألا تستخلف عليا ؟ قال : ذاك والذي لا إله غيره لو بايعتموه وأطعتموه أدخلكم الجنة أكتعين . حدثنا إسحاق بن إبراهيم الدبري ، ثنا عبد الرزاق ، عن أبيه ، عن ميناء ، عن عبد الله بن مسعود قال : كنت مع النبي صلى الله عليه وسلم ليلة وفد الجن ، فتنفس فقلت : ما لك يا رسول الله ؟ قال : نعيت إلي نفسي يا ابن مسعود . قلت : استخلف . قال : من ؟ قلت : أبو بكر . قال : فسكت ، ثم مضى ساعة ثم تنفس فقلت : ما شأنك بأبي أنت وأمي يا رسول الله ؟ قال : نعيت إلي نفسي يا ابن مسعود . قلت : فاستخلف . قال : من ؟ قلت : عمر ، فسكت ثم مضى ساعة ثم تنفس ، فقلت : ما شأنك ؟ قال : نعيت إلي نفسي يا ابن مسعود . قلت : فاستخلف قال : من ؟ قلت : علي بن أبي طالب قال : أما والذي نفسي بيده لئن أطاعوه ليدخلن الجنة أجمعين أكتعين .